0

ما وجوه الإعجاز في القرآن الكريم؟

بدأت بإعداد بحث عن وجوه الإعجاز في القرآن الكريم، وقد وجدت تقسيمات عدة ذكرها العلماء واختلفوا فيها، لذا أريد التأكد من تعداد جميع وجوه الإعجاز في القرآن، فما وجوه الإعجاز في القرآن الكريم؟

09:40 23 نوفمبر 2021
مشاهدة 111 مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

0

حنان بني علي
حنان بني علي . الشريعة
تم تدقيق الإجابة 09:40 23 نوفمبر 2021

وفّقك الله، بدايةً القرآن الكريم: هو كلام الله -سبحانه وتعالى- المُعجز، وهو مُعجز؛ لأنه يَعجز الخَلْق جميعاً من بدء الخليقة إلى قيام الساعة وما بعدها، ولو اجتمع إنسُهم وجِنّهم وحتّى الملائكة على أن يأتوا بمثله لما استطاعوا، كيف لهم ذلك وهم مخاليق ضِعاف -مهما بلغت قوّتهم وفصاحتهم-.

وقد تحدّاهم الله -سبحانه وتعالى- بأنْ يأتوا مرّة بمِثل سورة منه، وأخرى بمثل عشر سور، ومرة بمثله كاملاً، والعَجْز كان هو الجواب، وإن حاول بعضهم محاولاتٍ لكنّها لاءت كلّها بالفشل. وللقرآن الكريم الكثير من وجوه الإعجاز نذكر منها:


  1. الإعجاز البَيانيّ

وهو أوّل تلك الجوانب وأهمّها، حيث نزل القرآن الكريم في أفصح قوم في كلّ أزمنة العرب، ولم يستطيعوا أن يأتوا بمثل فَصاحته، وبَلاغته، وجزالة ألفاظه، وقوّة تراكيب جمله؛ فعجزوا عن ذلك، بل عجزوا عن أن يجدوا ثَلمة في بنائه.


كما عبّر أحد أقحاحهم وهو الوليد بن المُغيرة عن هذا العجز والانبهار عندما سمع بعض آياته فقال: "إنّ له لحَلاوة، وإنّ عليه لطَلاوة وإنّه يَعلو ولا يُعلى عليه"، ومن أمثلة ذلك: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ). "سورة القصص: 7"، حيث حوت الآية على أمريْن ونهيَيْن وبِشارتين.


  1. الإعجاز التّشريعي

وضع القرآن الكريم تشريعاً مكتوباً ومحفوظاً، يُنظّم علاقات الفرد والمجتمع، والحكم في بيئة أُمِّية لم تعهد هذا المستوى الرفيع من التشريع؛ كالأنصبة الدّقيقة في الميراث، والحدود، وأحكام القضاء، وغيرها الكثير.


  1. الإعجاز الغَيبي

هو إخبار القرآن الكريم عن غَيبٍ حصل في الماضي، أو يحصل في الحاضر، أو سيحصل في المستقبل، ومن أمثلة الإخبار عن الماضي إخبار القرآن الكريم بالتفصيل الدقيق عن أخبار الأمم السابقة، ومنه ذكر قصة أصحاب الكهف في سورة الكهف: (أَم حَسِبتَ أَنَّ أَصحابَ الكَهفِ وَالرَّقيمِ كانوا مِن آياتِنا عَجَبًا...). "سورة الكهف: 8- 26" إلى آخر قِصّتهم.


ومن أمثلة الحاضر إخبار القرآن الكريم عن أخبار المنافقين واليهود قبل انتشارها، قال الله -سبحانه-: (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ). "سورة البقرة: 14"


ومن أمثلة الإخبار عن المستقبل إخبار القرآن الكريم عن انتصار الروم في المستقبل، كقول الله -تعالى-: (غُلِبَتِ الرُّومُ* فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ* فِي بِضْعِ سِنِينَ). "سورة الروم: 2-4"


  1. الإعجاز العِلمي

هو إخبار القرآن الكريم عن حقائقَ عِلميّة في خلق الإنسان والكون، لم تُكتشف إلا في قرونٍ متأخّرة، مثل أطوار خلق الجنين في رحم الأمّ، والإخبار بإنزال الحديد، والحديث عن قدرة الله -سبحانه وتعالى- على تسوية بصمة الإصبع، فقد قال -تعالى-: (بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ). "سورة القيامة: 4"


0