1

ما هو سبب معركة عين جالوت؟

السلام عليكم، عندي مجموعة من الأسئلة المتعلقة بمعركة عين جالوت، هل كان لموت الخليفة المستعصم وسقوط الدولة العباسية سبب في معركة عين جالوت؟ أم أنّ للمعركة أسباباً أخرى مباشرة وغير مباشرة؟ والسؤال الأهم ما هو سبب معركة عين جالوت؟

05:56 17 نوفمبر 2021 181 مشاهدة

1

إجابات الخبراء (1)

1

إجابة معتمدة
حنان بني علي
حنان بني علي . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة ايناس مسلم 05:56 17 نوفمبر 2021

وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته، وحيّاكم الله. أمّا بالنّسبة لمعركة عين جالوت فكان أهمّ أسبابها ما يأتي:


  1. إسقاط المغول للخلافة العباسية

حيث أقدم هولاكوا على إسقاط الخليفة العباسي وقتل الخليفة العبّاسي عام 1258 ميلادي.


  1. تنامي القوة المغولية بعدد المقاتلين الهائل

والمقدرة العسكرية المُخيفة، وأسلوبهم الوحشيّ في القضاء على خصومهم، حتّى بلغ الخوف منهم أن الرّجل من المغول يقول للرّجال من البلاد المُحتلّة: ابقوا في هذه الدائرة حتى أُحضر سيفي لأقتلَكم، فلا يُحرّكون ساكناً ويبقون في الدّائرة التي حدّدها لهم، حتّى يعودَ ويقتلَهم!


  1. عدم وقوف أي قوّة عربية أو إسلامية في وجه المَغول

فظنّوا أنّ مِصر ستكونَ لقمةً سائغةً، وسيكون مصيرها مثل مصير سابقاتها من البلدان التي اجتاحوها، وقد كانت مصر تموج بالفوضى والاضطراب، ولكنّ سيف الدّين قُطُز لَمْلَمَ الأوراق وجمع الجنود، وأعدّ العدّة بالتّعاون مع القائد الكبير بيبرس، وفقيه الأمّة وعالمها الكبير العزّ بن عبد السّلام -رحمه الله-.


  1. قيام هولاكو بإرسال رسالة إلى أمراء مصر تمتلئ تكبّراً وتعاظُماً

وكأنّها تأمرهم بالاستسلام، استلمها سيف الدين قُطز، وعرضها على كبار القوم، فكان هناك بعض التردّد من البعض، فقال قَولته الشهيرة: من للإسلام إن لم نكن نحن؟ وأمر بقتل الرّسل الأربعة الذين كانوا يحملون رسالة هولاكو، كردٍّ عمليّ على التّهديد، وبعث بيبرس مع مجموعة استطلاعيّة فالتقى بقوات مغولية فقضى عليهم.


ثمّ خرج قطز بجيشه وحدثت معركة حامية الوطيس، شارك فيها قطز بضراوة وهو يصيح: وا إسلاماه! وا إسلاماه! حتّى كان النصر للفئة المؤمنة، ثمّ تَبِعَ هذه المعركة ومعرفة النّاس بانتصار جند مصر ارتفاعٌ لمعنويّات المسلمين، وانحطاطُ معنويات المغول، وحركات تحرّر وفتوح أسفرت عن اتّحاد الشّام ومصر.


وقد حدثتْ معركة عين جالوت في شهر رمضان، سنة ستّمئة وثمانٍ وخمسين هجريّة، سنة ألفٍ ومئتين وستّين للميلاد، في منطقة عين جالوت وهي منطقة قرب نابلس في فلسطين، وقد وقعت بين قوّات المُسلمين بقيادة الملك المَملوكي المُظفّر قُطُز، وقوّات المغول بقيادة القائد المَغولي الكبير كتبغا.


وأسفرتْ عن انتصار المسلمين انتصاراً ساحقاً، قُتل فيها عدد كبير من جنود المَغول بما فيهم قائدهم كتبغا، ووقع في الأسْر منهم عدد كبير، وكانت هذه المعركة تَحوّل لمسيرة المغول الذين كانوا ينتقلون من نصر إلى نصر؛ فقد كانوا قد دخلوا بغدادَ قبلها، وأطاحوا بخليفة المسلمين وقتلوه شرّ قِتلة، وقتلوا فيها عدداً مَهولاً من المسلمين، وخرّبوا عمرانها، ودمروا مَكتباتِها، وعلى رأسها مكتبة بيت الحكمة العظيمة، وأتلفوا كُتُبها التي لا تُقدّر بثمن.


ثمّ انتقلوا إلى الشّام، فعاثوا فيها الفساد، وراكموا جماجم القتلى من المسلمين، ثمّ انتقلوا إلى فلسطين، ففعلوا ما فعلوه بسابقاتِها، وأرادوا أنْ يدخلوا مِصر، ويستوْلوا على آخر معاقل المسلمين، ولكنّ الله -سبحانه وتعالى- يُقيّض لهذه الأمّة من يحفظها من الفناء، فيسَّر لها سيف الدّين قُطُز -رحمه الله- وجندُ مصر.

1