0

ما حقوق المرأة إذا طلقت غيابياً قبل الدخول بها؟

السلام عليكم، أنا فتاة عمري 20 سنة تم عقد زواجي، ولم يتم الدخول قبل، وأريد أن أتطلق من زوجي غيابياً، وأريد أن أعرف ما حقوق المرأة إذا طلقت غيابياً قبل الدخول بها؟

11:44 27 ديسمبر 2021 462 مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

0

إجابة معتمدة
هدى عوده
هدى عوده . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة عائشة الظفيري 11:44 27 ديسمبر 2021

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بخصوص ما ورد في السؤال بأن "الزوجة تريد الطلاق غيابيا من زوجها" يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق دفعاً للضرر عنها في حالة غاب الزوج المدة القانونية القابلة للفسخ، فترفع أمرها للقاضي إذا لم ترضَ غياب زوجها عنها.


وفي حال تمّ الطلاق قبل الدخول، على الزوج أن يُعطي زوجته نصف مهرها إذا كان سبب الطلاق منه، استناداً لقوله -تعالى-: (وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ). "سورة البقرة: 237"


أما في حالة الخلع بأن يكون الزوج غير مقصر وعلى خلق إلا أن المرأة تريد الطلاق منه لكرهها إياه رغم عدم تقصيره فلا يحق لها أخذ شيء وترد عليه ما أخذته من مهر لها.


وقد جرت العادة في عدد من البلاد الإسلامية أن يُكتب عقد الزواج ويُوثق رسمياً في المحكمة الشرعية بعد الخطبة بشرط عدم الدخول إلا بعد حفل الزفاف، ومن المعلوم أن الخِطبة دون عقد الزواج هي وعد بالزواج والأصل في الوعد الوفاء به قال -تعالى-: (وَأَوفوا بِالعَهدِ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا)، "سورة الإسراء: 34" إلّا إذا قامت أسباب معقولة للعدول عن الخِطبة فجائز الترك، وإذا لم تقم أسباب معقولة فيُكره ذلك.


إلّا أنّه جاء نص القانون رقم "4" من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم "36" لسنة 2010 الفقرة "أ": "أنَّ لكل من الخاطبين العدول عن الخطبة" وهذا يعني أن يكون العدول بسبب أو بغير سبب.


وحكم ما قبضته المخطوبة كمهر لها بعد العدول عن الخطبة له حالات عدة، وذلك فيما يأتي:

  1. إذا كان العدول من المخطوبة بدون سبب

عليها إعادة مثل المهر أو قيمته للخاطب، إذ هي تتحمل المسؤولية عن تصرفها.


  1. إذا كان العدول من المخطوبة بسبب من الخاطب لا منها

كأن تكتشف عيباً في خاطبها أو خُلق لا ترضاه أو انحراف في سلوكه، فتكون معذورة في هذا العدول، فتُخير المخطوبة بين إعادة المثل أو القيمة وبين تسليم الجهاز للخاطب كما هو.


  1. إذا كان العدول من الخاطب بدون سبب

في هذه الحالة ليس له إلاّ أن يأخذ الجهاز الذي اشتراه بماله.


  1. إذا كان العدول من الخاطب بسبب من المخطوبة لا منه

لاكتشافه عيباً في المخطوبة لم يكن يعلمه من قبل أو لأمرٍ يكرهه فيها، أو حادث وقع منها بعد الخطوبة، هنا على المخطوبة أن ترد مِثل المهر أو قيمته، لأنّها السبب في هذا العدول فيجب أن تتحمل الضرر وحدها.


أمّا بالنسبة للهدايا؛ فعلى المخطوبة إعادة الهدايا إلى الخاطب إذا كانت هي العادلة عن الخِطبة، ويُمنع إرجاع الهدايا إلى الخاطب إذا كان هو العادل عن الخطبة، أمّا بالنسبة للعدة؛ فليس هناك عدة على المطلقة قبل الدخول، قال -تعالى-: (أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا). "سورة الأحزاب: 49"

0