0

هل المسجد الحرام هو الكعبة المشرفة؟

السلام عليكم، لدي سؤال عن المسجد الحرام، أنا لا أعرف ما الفرق بين المسجد الحرام والكعبة المشرفة، فهل تعتبر الكعبة المشرفة جزءاً من المسجد؟ أم هل المسجد الحرام هو الكعبة المشرفة؟

09:56 24 نوفمبر 2021 140 مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

0

إجابة معتمدة
سندس المومني
سندس المومني . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة ثراء إرشيد 09:56 24 نوفمبر 2021

وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته، وبارك الله فيك لحرصك على الاطّلاع والاستزادة، ذكر بعض العلماء تفريقاً بين المسجد الحرام والكعبة المشرفة؛ فقالوا: إنّ الكعبة المشرفة هي الكعبة التي يوجد فيها الحجر الأسود، أمّا المسجد الحرام فيشتمل على الكعبة وما يُحيط بها من جميع الاتجاهات.


ويرجع سبب تسمية الكعبة وما حولها بالمسجد الحرام، إلى عدّة أسبابٍ، سأذكرها فيما يأتي:


  1. حرمة المسجد الحرام

سمّي المسجد الحرام بذلك لحُرمته وعظمته؛ لأنّ الله -تعالى- حرّم الصيد والقتال عنده.


  1. نور الحجر الأسود

سمّي المسجد الحرام لخروج نورٍ من الحجر الأسود عندما وضعه أبو الأنبياء إبراهيم -عليه السّلام-، فأضاء هذا النور كل ما يُحيط بالكعبة من اتجاهات، فجعل الله هذا المسجد مُحرّمًاً إلى الحدّ الذي بلغه نور هذا الحجر.


  1. إحاطة الملائكة له

جاء عند بعض أهل العلم أنّه سمّي بذلك؛ لأنّ الله -تعالى- قد بعث ملائكةً من السماء للإحاطة بمكة المكرمة من كل الاتجاهات، وذلك عندما أنزل الله -تعالى- نبيّه آدم -عليه السّلام- من السماء، فخشي على نفسه من الشيطان، فلمّا استعاذ بالله -تعالى- من الشيطان الرجيم؛ جعل الله -تعالى- ملائكةً في الأرض لحراسة الكعبة المشرفة، فكان المكان الذي بين الملائكة والحجر الأسود حرماً.


  1. إجابتها لنداء الله

سمّي بذلك لأنّ أرض الحرم الشريف هي التي أجابت الله -تعالى- عند مخاطبته للسماوات والأرض، حيث قال الله -تعالى-: (ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ)، "فصلت: 11".


  1. حرمة المسجد الحرام حتى يوم القيامة

سمّي بذلك لأنّ الله -تعالى- قد جعل هذه الأرض محرّمة إلى يوم يبعث الناس، فقد حرّم الله -تعالى- في هذه الأرض القتال والصيد، حيث ثبت عن النبيّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنّه قال: (إنَّ هذا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَومَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأرْضَ، فَهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ اللَّهِ إلى يَومِ القِيَامَةِ، وإنَّه لَمْ يَحِلَّ القِتَالُ فيه لأحَدٍ قَبْلِي، ولَمْ يَحِلَّ لي إلَّا سَاعَةً مِن نَهَارٍ، فَهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ اللَّهِ إلى يَومِ القِيَامَةِ)، "أخرجه البخاري".


وتجدر الإشارة إلى حدود الحرم المكي؛ فحدوده من طريق المدينة؛ قُبيل منطقة التنعيم، بالقرب من بيوت بني نفار، ومن طريق اليمن؛ طرف أضاة لبن، ومن طريق الطائف؛ على سبعة أميالٍ من وسط منطقة نمرة على عرفات، ومن طريق العراق؛ على صنية جبلٍ بالمقطع، ومن طريق الجعرانة؛ فحدوده في شعب آل عبد الله بن خالد، وأما طريق جدة؛ فحدوده في منقطع الأعشاش.

0