1

لماذا سمي المسجد الحرام بهذا الاسم؟

السلام عليكم، أعرف أنّ الله ذكر تسمية المسجد الحرام في القرآن الكريم، لكنني لا أعرف ما المقصود بهذه التسمية، وهل لها علاقة بإحرام الحاج والمعتمر؟ فلماذا سمي المسجد الحرام بهذا الاسم؟

16:12 11 نوفمبر 2021 248 مشاهدة

1

إجابات الخبراء (1)

2

إجابة معتمدة
سندس أبو محمد
سندس أبو محمد . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة ثراء إرشيد 16:12 11 نوفمبر 2021

وعليكم السّلام ورحمة الله، نسأل الله أن ينفع بكم، وأن يرزقنا زيارة المسجد الحرام، قريباً غير بعيد، إن شاء الله -تعالى-، أما بخصوص استفسارك فقد ورد في أسباب تسمية المسجد الحرام، بالحرام عدة أسباب، ذكرها العلماء، ونلخصها بما يأتي:


  1. سمّي بالحرام؛ لأنّ الله حرّمه وعظّمه

وتأكيداً على ذلك فقد حرّم القتال فيه والاصطياد، يقول -سبحانه-: (وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ) "البقرة: 191".


  1. سمّي بالحرام؛ لتحريمه على المشركين

حيث يحرم شرعاً دخولهم إليه، والمكوث فيه، وإن أدركه الموت فيه، فلا يدفن عنده، يقول -سبحانه-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذا) "التوبة: 28".


  1. سمّي بالحرام؛ لأنّه محل تعظيم الله -عزوجل-

وفيه -أيضاً- الكعبة المشرفة، التي يقصدها النّاس لأداء فريضة الحجّ، ومناسك العمرة، ويستقبلونها في صلاتهم، فيستوفون بذلك أحد شروط صحة الصلاة، يقول -سبحانه-: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) "البقرة: 150".


  1. سمّي بالحرام؛ لتشريف الله -عزّ وجل- له بالعبادة

حيث تتعدّد العبادات فيه؛ من صلاة، وطواف، وتخصيص ذكره بأخذ الزينة التي هي ستر العورة -كما فسرها بعض الفقهاء- من باب التعظيم له، فقد ثبت عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (ألَّا يَحُجَّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، ولَا يَطُوفَ بالبَيْتِ عُرْيَانٌ) أخرجه البخاري.


  1. سمّي بالحرام؛ لتشريفه بالنّسك، وما يتعلّق به من حج ونحوه.
  2. سمّي بالحرام؛ لتحريم قتل الملتجيء إليه، وهذا ممّا خصّه الله -سبحانه- به دون غيره من المساجد.


ويقصد بالحرام: الذي لا ينبغي أن يحدث فيه السوء، فقد ثبت عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ، فَلَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، ولَا تَحِلُّ لأحَدٍ بَعْدِي، وإنَّما أُحِلَّتْ لي سَاعَةً مِن نَهَارٍ، لا يُخْتَلَى خَلَاهَا، ولَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، ولَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، ولَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا) أخرجه البخاري، وقد عظّم الله -سبحانه- شأن كل المساجد، وخصّ في ذلك المسجد الحرام، فجعل الصلاة فيه بمئة ألف صلاة.

2