حياك الله السائلة الكريمة، وكتب لك الخير. عرّف أهل الاختصاص الشقاق بأنه: اشتداد النزاع والخلاف بين الزوجين، بسبب الطعن في الكرامة، أو الإيذاء بالقول أو الفعل، أو الإجبار على فعل ما حرم الله -سبحانه-، أو طول الهجر دون عذر يبيحه؛ سواء أكان من الزوج أو من الزوجة.
وإذا استطاعت الزوجة رفع دعوة شقاق ضد الزوج؛ وأثبتت فيها تضررها منه، أو اعترف الزوج وأقرّ بذلك أمام القاضي؛ فإنه يترتب على ذلك ما يأتي:
- محاولة القاضي للإصلاح بينها وبين زوجها
وذلك بإرسال حكمين مسلمين، عاقلين، ويفضل أن يكون أحدهما من أهل الزوج، والآخر من أهل الزوجة.
- تطليق القاضي لها طلاقاً بائناً بينونة صغرى
ما لم يسبقه طلقتان مثبتتان؛ وذلك في حال تعذر الإصلاح بينهما.
- إذا ثبت أن الضرر كله من الزوج
فتستحق الزوجة غير المدخول بها نصف المهر؛ وإن كان داخلاً بها فتستحق المهر كله.
- إذا ثبت أن نصف الضرر من الزوج
فتستحق الزوجة نصف المهر، أما إن كان الضرر مشتركاً بينهما؛ فتقدر قيمة الضرر ثم تُخصم من المهر.
أما إذا لم تستطع الزوجة إثبات الضرر، أو أنكر زوجها ذلك؛ فإن دعوتها ترد ولا يفرق بين الزوجين، وتبقى بذلك الحياة الزوجية بينهما قائمة؛ فإن عادت وأثبتت ذلك؛ سارت الدعوة كما بينّا سابقاً. وننصحك باستشارة المختصين عن تبعات هذه الخطوة، وعليك بكثرة الدعاء؛ بأن يقدر لك المولى الخير.