0

ما سبب عدم استجابة دعوة المظلوم؟

مرحبا قرأت حديثاً شريفاً معناه أن دعوة المظلوم لا ترد وأنه حق على الله تعالى أن يُجيبها، وأنا شخص وقع علي ظلم كبير ممن حولي، وقد دعوت الله كثيراً أن يأخذ لي حقي ممن ظلمني، ولكن إلى الآن لم يحدث أي شيء، فما سبب عدم استجابة دعوة المظلوم؟

09:29 12 أكتوبر 2021
مشاهدة 55 مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

0

خالد شرادقة
خالد شرادقة . الشريعة
تم تدقيق الإجابة 09:29 12 أكتوبر 2021

رفع الله عنك الظلم -أخي السائل- وجعلك من مستجابي الدعوة، أما الجواب على سؤالك، فهو:


أنت تقول بأنه حتى الآن لم يحدث شيء، وهذا التشكي والاستبطاء لاستجابة الدعاء قد يكون من موانع الإجابة، فاحذر أن تستعجل الدعاء، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، ‌مَا ‌لَمْ ‌يَسْتَعْجِلْ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: يَقُولُ: «قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ)، رواه مسلم في الصحيح، عن أبي هريرة.


وإن موسى وهارون قد دعوا الله تعالى، فاستجاب لهما بعد أربعين سنة على الرغم من أنه أخبرهما بأنه قد استجاب دعوتهما بعد الدعاء مباشرة، قال الله -تعالى-: (قالَ قَد أُجيبَت دَعوَتُكُما فَاستَقيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبيلَ الَّذينَ لا يَعلَمونَ)، "سورة يونس:89".


ثم من أدراك أنه لم يستجب الدعوة، فإن استجابة الدعوة تكون على حالات ثلاثة:

  1. أن يعطيك الطلب نفسه من خير أو شرّ.
  2. أن يعطيك من الخير ما يساويه؛ كوظيفة، أو مال، أو صحة، أو ولد.
  3. أن يمنع عنك من الشرّ ما يساوي الدعاء الذي دعوته؛ كمنع المرض عنك، ومنع الفقر، أو مرض أحد ممن تحبّ، أو خسارة مالية.


واعلم أن ثمة حالات تمنع من استجابة الدعاء، ومنها الحالات الثلاثة التي مرت في الحديث السابق، وهي:

  1. أن يدعو الإنسان بإثم؛ أي كمن يقول: اللهم ارزقني الخمر.
  2. أن يدعو بقطيعة الرحم.
  3. أن يستعجل الدعاء ولا يوقن بإجابة الله لدعائه.


وهناك حالات أخرى، لا يستجيب الله -تعالى- لصاحبها، منها:

  1. أن يكون مطعمه، ومشربه من الحرام.
  2. أن يكون الرجل غير مخلص بالدعاء.


واعلم -يا أخي- أن المظلوم مستجاب الدعوة حتى ولو كان فاسقا أو كافرا، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، فَإِنَّهُ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ). رواه أحمد، عن أنس بن مالك، بسند صحيح.


0