حياك الله السائل الكريم، جزى الله -عزَّ وجلَّ- أخوةِ هذا الزوجْ كلَّ خيرٍ، وإنَّ فعلهم هذا إن دلَّ على شيءٍ فإنَّه يدل على حسنِ خلقهم وطيب أصلهم، فبارك الله فيهم، بدايةً لا بدَّ من التنبيهِ إلى أنَّ نصيبَ الزوجةِ من تركةِ زوجها هو الربع؛ وذلك لعدمِ وجودِ فرعٍ وارثٍ من صلبه، ودليل ذلك قول الله -تعالى-: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ)، "النساء: 12" وباقي التركةِ يرثها إخوته وأخواته للذكرِ مثلَ حظِّ الأنثيينِ.
وبناءً على ذلك؛ فإنَّ للزوجةِ ربعُ المنزلِ والأرضِ، وبعد وفاتها فإنَّ نصيبها من المنزلِ والأرضِ -أي ربعهما- إنَّما هو حقِّ لأخيها الشقيقِ؛ وذلك لعدمِ وجودِ أصلٍ ولا فرعٍ وارثٍ لها، فتكونُ تركتها كاملةً لأخيها الشقيق، بحسبِ هذه المسألة.
وقد يتبادر إلى الأذهانِ عن سبب استحقاق أخيها الشقيق لربعِ المنزلِ والأرضَ؛ لأنَّ هذا البيتَ والأرضَ استحقته الزوجة من تركةِ زوجها، وأصبح مالها بمجردِ وفاةِ زوجها وبعدَ وفاتها، فإنَّ هذا المالَ يُصبح من حقِّ ورثتها، وهذا ما يُسمَّى بالمناسخات، وإنَّ وريثها هو أخيها وليس إخوة وأخوات زوجها.
هذا بالطبعِ إن لم يقم إخوة الزوجِ بشراء نصيبِ الزوجةِ من البيتِ والأرضِ قبل موتها وإعطائها ثمنه، أمَّا إن كانت قد أخذت حقَّها كاملاً من التركةِ قبل موتها، وقاموا بشراءِ نصيبها منها حال حياتها، فلا حقَّ لأخيها من المنزلِ الذي كانت تسكن فيه ولا في قطعةِ الأرضِ.
وفي الختام لا بدَّ من التنبيهِ إلى أنَّ مسائل التركات وتقسيم الميراثِ وحصرِ الإرثِ إنَّما هي من اختصاص المحاكم الشرعية، ومن هذا المنطلق فإنِّي أنصحكم بالذهاب إلى المحكمةِ الشرعيةِ، ليعرفَ كلَّ ذي حقٍ حقَّه.