1

هل هناك حديث يدل على جواز كشف الوجه؟

تناقشت أمس مع خطيبتي عن حكم كشف الوجه، فأنا أرى وجوب تغطية الوجه، وهي تقول لي أنّ هناك عددا من الأحاديث التي تدل على جواز كشف الوجه، ولم أظهر أمامها أنني لا أعرف هذه الأحاديث، وقلت سنكمل النقاش لاحقاً، لكن هل هناك فعلا حديث يدل على جواز كشف الوجه؟

17:52 15 أكتوبر 2021 2365 مشاهدة

1

إجابات الخبراء (2)

1

إجابة معتمدة
زكريا البلخي
زكريا البلخي . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة د. بلال إبداح 17:52 15 أكتوبر 2021

اعلم أخي السائل أن الأدلة قد تعددت في شأن عورة المرأة، وهل يشمل ذلك الوجه وسائر البدن، أم يستثنى الوجه، وهل الاستثناء الوارد للكشف كان في الصلاة والحج أم في سائر أحوالها؟ وهل كان ذلك قبل فرض الحجاب أم بعده؟ ومن تعدد الأدلة هذا وتعدد أحواله كان اختلاف أهل العلم في حكم كشف الوجه؟


وأشهر ما يستدل به من قال بكشف الوجه هو حديث الفضل بن عباس ـرضي الله عنهماـ (أنه كان رديف رسول الله ـصلى الله عليه وسلمـ في الحج فجاءته الخثعمية تستفتيه، فأخذ الفضل ينظر إليها وتنظر هي إليه، فصرف ـصلى الله عليه وسلمـ وجه الفضل عنها). حديث صحيح رواه البخاري، حيث استدل بهذا وبغيره أهل العلم، وخلاصة الأمر كالآتي:


  1. الرأي الأول

جسم المرأة كله عورة بالنسبة لغير محارمها عدا الوجه والكفين؛ لحاجة المرأة إلى معاملة الرجال وقضاء شؤونها وحاجاتها، مع العلم أنّ جواز كشف الوجه مقيد بأمن الفتنة، وغياب قصد الشهوة من الناظر باتفاق أهل العلم.


  1. الرأي الثاني

وجوب ستر الوجه والكفين، وقالوا: وعورتها المرأة كل البدن حتى وجهها وكفيها، وأنه يجب عليها ستر وجهها بحضرة غير المحارم.


  1. الرأي الثالث

كراهية كشف الوجه والكفين والنظر إليهما بغير عذر أو حاجة، ويندب للرجال غض البصر عنهما ولو بغير شهوة، وهو قول وسط، يراعي الضرورة إلى كشف الوجه في بعض الحالات بالقدر الذي يضطر إليه، ولا يوقع جميع من تكشفن وجوههن بالإثم.


  1. يجب الأخذ بعين الاعتبار اختلاف أهل العلم في هذه المسألة، وتجنب الإكراه أو الإجبار فيها، والسير بالاقناع والترغيب مع الزوجات والبنات في تغطية الوجه صيانة لهن عن أذى المؤذين.


والله أعلم وأحكم، والحمد لله رب العالمين.

1

لماذا كانت الإجابه غير مفيده
0/ 200
لقد تجاوزت الحد الأقصى من الحروف المسموحة
رجوع

1

علاء الزرو
علاء الزرو . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة هانئة سالمين 09:27 06 ديسمبر 2021

حياك الله السائل الكريم ونفع بك، وثبّتكم على طاعته، إجابةً على سؤالكم، سأقوم بذكر أحاديث وآيات تدل على جواز كشف المرأة لوجهها وكفيها، وهي كما يأتي:


  1. قال الله -تعالى-: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ). "سورة النور:31"
  2. (أَرْدَفَ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- الفَضْلَ بنَ عَبَّاسٍ يَومَ النَّحْرِ خَلْفَهُ علَى عَجُزِ رَاحِلَتِهِ، وكانَ الفَضْلُ رَجُلًا وضِيئًا، فَوَقَفَ النَّبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- لِلنَّاسِ يُفْتِيهِمْ، وأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِن خَثْعَمَ وضِيئَةٌ تَسْتَفْتي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَطَفِقَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهَا، وأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا)


استكمالاً للحديث، (فَالْتَفَتَ النَّبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- والفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهَا، فأخْلَفَ بيَدِهِ فأخَذَ بذَقَنِ الفَضْلِ، فَعَدَلَ وجْهَهُ عَنِ النَّظَرِ إلَيْهَا، فَقَالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ في الحَجِّ علَى عِبَادِهِ، أدْرَكَتْ أبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْتَوِيَ علَى الرَّاحِلَةِ، فَهلْ يَقْضِي عنْه أنْ أحُجَّ عنْه؟ قَالَ: نَعَمْ)، "أخرجه البخاري" وهذا دليلٌ على أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها، فلو كان واجباً لأمرها النبيّ الكريم بذلك.


  1. (كُنَّ نِسَاءُ المُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَاةَ الفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إلى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلَاةَ، لا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الغَلَسِ)، "أخرجه البخاري" ومعنى "مُروطِهنَّ"، أي: مُغطِّياتٍ رؤوسَهُنَّ وأجسادَهُنَّ بِالملاحفِ، والْمُروطُ جمْعُ مِرطٍ، وهو الثَّوبُ مِنَ الصُّوفِ، فلولا الغلس لعُرفن، وإنّما يُعرفن عادةً من وجوههن وهي مكشوفة.
  2. (شَهِدْتُ مع رَسولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- الصَّلَاةَ يَومَ العِيدِ، فَبَدَأَ بالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ، بغيرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ، ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا علَى بلَالٍ، فأمَرَ بتَقْوَى اللهِ، وَحَثَّ علَى طَاعَتِهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، ثُمَّ مَضَى حتَّى أَتَى النِّسَاءَ، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ)


استكمالاً للحديث، (فَقالَ: تَصَدَّقْنَ، فإنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِن سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ، فَقالَتْ: لِمَ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: لأنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، قالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِن حُلِيِّهِنَّ، يُلْقِينَ في ثَوْبِ بلَالٍ مِن أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ). "أخرجه البخاري"


ويُقصد بسَفعاء الخَدّيْن؛ أيّ تغيّر لون خَديها إلى السواد، والحديث هنا يدلّ على أنّ هذه المرأة، كانت كاشفةً لخديها بحضور النّبي الكريم والصحابة في المسجد، ولم يأمرها النّبي بتغطية وجهها، علماً بأنّ هذه الحادثة كانت بعد آية الحجاب، فدلَّ ذلك على جواز كشف المرأة لوجهها.


  1. (أنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، جِئْتُ لأهَبَ لكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إلَيْهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَصَعَّدَ النَّظَرَ إلَيْهَا وصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ المَرْأَةُ أنَّه لَمْ يَقْضِ فِيهَا شيئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِن أصْحَابِهِ، فَقالَ: أيْ رَسولَ اللَّهِ، إنْ لَمْ تَكُنْ لكَ بهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا). "أخرجه البخاري"


وهذا الحديث يدل على أنّ المرأة عندما دخلت عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعنده عدد من الرجال، كانت كاشفةً لوجهها، ولم يأمرها النبي بتغطية وجهها، بل جلست ولم تؤمر بتغطية وجهها.

1

لماذا كانت الإجابه غير مفيده
0/ 200
لقد تجاوزت الحد الأقصى من الحروف المسموحة
رجوع