0

هل كانت غزوة تبوك نقطة البداية العملية للفتح الإسلامي لبلاد الشام؟

قرأتُ في كتاب عن كل ما يتعلق بغزوة تبوك، وأدركتُ أنه كان لهذه الغزوة تأثير كبير على الفتوحات الإسلامية في بلاد الشام؛ إذ توالت الفتوحات بعدها، فهل كانت غزوة تبوك نقطة البداية العملية للفتح الإسلامي لبلاد الشام؟

12:48 28 نوفمبر 2021 81 مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

1

إجابة معتمدة
محمد صالح
محمد صالح . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة ايناس مسلم 12:48 28 نوفمبر 2021

حياك الله السائل الكريم، يمكنكَ أن تقول مثل هذا القول؛ باعتبار أن هذه الغزوة كانت ثاني مواجهة بين الروم والمسلمين بعد غزوة مؤتة، إلّا أنّ هذه الغزوة لم يحصل فيها قتالٌ.


وألقى الله الرعب في قلوب الروم، فهربوا من مواجهة جيش المسلمين، على الرغم أنهم يفوقونهم عُدّةً وعدداً، وتحقّق قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (نُصرت بالرُّعب مسيرةَ شهر)، "أخرجه البخاري".


وكان من تأثير هذه الغزوة؛ ظهور شوكة المسلمين كقوةٍ في المنطقة لا يُستهان بها ويُحسب لها كلّ حسابٍ، كما اهتزت هيبة الروم إثرَ هروبهم من مواجهة المسلمين، وهو ما ساعد على حماية الحدود الشمالية للجزيرة العربية، وظهرت نيّة التوسّع للمسلمين.


وقبل وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام- بأيامٍ جهز أسامة بن زيد، وأَمَرَه التوجُّه إلى بلاد الشام إلى مؤتة والبقاء، ولكن تُوفّي الرسول -عليه الصلاة والسلام- قبل خروج الجيش، ثم أنفذه أبو بكر -رضي الله عنه-، فخرج ووَطِئت خيل المسلمين ديار الروم.


وبعد فَراغ أبي بكر والمسلمين من حروب الردة، واستتبّ الأمر في الجزيرة العربية، بدأ أبو بكر بتوجيه بالجيوش إلى بلاد الشام مرةً أخرى، فأرسل أربعة جيوشٍ إلى هناك، عليها أربعة أمراء هم: أبو عبيدة عامر بن الجراح، وعمرو بن العاص، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، وكان أبو عبيدة هو القائد العام.


فتجولت خيول المسلمين في بلاد الشام وأخرجوا الروم من مُدنها، حتى اجتمع الروم لحرب الملسمين في معركةٍ فاصلةٍ جَمَعوا فيها كل قوّتهم، وهي معركة اليرموك في السنة 13 للهجرة، وقيل السنة 15 للهجرة.


والتقت جيوش المسلمين بقيادة خالد بن الوليد -رضي الله عنه- بجيوش الروم هناك، ودارت حربٌ ضروسٌ، نصر الله فيها جُنده وأعزّ عباده، فانكسرت شوكة الروم في الشام إلى غير عودة.

1

أسئلة ذات صلة