0

هل كانت السيدة مريم وابنها عيسى عليه السلام مسلمين؟

السلام عليكم، قرأت مقالاً عن قصة النبي عيسى عليه السلام، ومكتوب فيه أنّهما كانا مسلمين، ولكن لم يكن الإسلام ظاهراً حينئذ، وأريد حقاً أن أعرف هل كانت السيدة مريم وابنها عيسى عليه السلام مسلمين؟

07:10 28 ديسمبر 2021 342 مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

0

إجابة معتمدة
سندس أبو محمد
سندس أبو محمد . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة عائشة الظفيري 07:10 28 ديسمبر 2021

حياك الله السائل الكريم، الظاهر من النصوص القرآنية التي ذكرت قصة عيسى وأمه مريم -عليهما السلام- أنّ سيدنا عيسى -عليه السلام- وأمه مريم كانا مسلمين؛ بمعنى أنّهما حقّقا المعنى الصحيح لتعاليم الدين الذي أُنزل من الله -سبحانه- في ذلك الوقت؛ فقد كانت التوارة والإنجيل تدعو إلى الفضيلة وتوحيد الله -تعالى- وترك كل ما هو دونه.


فلقد جاء في كتاب الله -عزّ وجل- الحديث عن صلاح وتقوى السيدة مريم -عليها السلام-، والتي اختارها الله من بين نساء العالمين للتفرغ لعبادته -سبحانه-، فيقول -سبحانه-: (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ). "آل عمران: 42"


وقد تكرّر هذا الاصطفاء مرة أخرى عندما اختارها المولى لأن تكون والدة نبي مبعوث إلى بني إسرائيل، وهو عيسى -عليه السلام- من غير أن تتزوج أو يمسها بشر، ويقول -تعالى- على لسان مريم -عليها السلام- عندما جاء إليها جبريل بأمر الله -سبحانه-: (قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا* قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا). "مريم: 20-21"


وبعدها خلّد القرآن الكريم الولادة المباركة لعيسى -عليه السلام- وتكلمه في المهد وتصريحه التام بأنّه عبد لله -تعالى-، ونبي مرسل بما عند الله -تعالى-؛ لهداية الناس وتبليغهم، يقول -سبحانه-: (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ* وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ). "آل عمران: 48-49"


ولكن بني إسرائيل حرّفوا، وكذبوا وابتدعوا في دينهم، حتّى وقعوا في شرور أعمالهم، وهمّوا بقتل نبيهم عيسى -عليه السلام- الذي جاء مبشراً بالهدى والنور، داعياً إلى جادة الصواب، لكنهم لم ينجحوا بذلك وقد رفعه الله إليه.


قال -تعالى-: (وَقَولِهِم إِنا قَتَلنَا المَسِيحَ عِيسَى ابنَ مَريَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبّهَ لَهُم وَإِن الذِينَ اختَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَك منهُ مَا لَهُم بِهِ مِن عِلمٍ إِلا اتبَاعَ الظن وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً* بَل رفَعَهُ اللهُ إِلَيهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً). "سورة النساء: 157-158"





0