0

من هم القادة الثلاثة الذين استشهدوا في غزوة مؤتة؟

أتذكر بعض المعلومات التي قرأتها منذ مدة عن غزوة مؤتة، وأتذكر أنني قرأت بأنّ النبي قد عيّن ثلاثة من الصحابة على قيادة الجيش واستشهدوا، فمن هم القادة الثلاثة الذين استشهدوا في غزوة مؤتة؟

13:32 16 نوفمبر 2021 1869 مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

0

إجابة معتمدة
خالد شرادقة
خالد شرادقة . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة رنا عتيق 13:32 16 نوفمبر 2021

حياك الله السائل الكريم، سأذكر لك فيما يأتي نبذةً يسيرة عن قادة غزوة مؤتة بحسب الترتيب:

  1. زيد بن حارثة

هو زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب، ولد قبل بعثة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأربعة وثلاثين عاماً، وقع في الأسر وهو طفل صغير، وبِيع في سوق عكاظ مملوكاً، فاشترته خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها-، ثم وهبته للرسول -صلى الله عليه وسلم- ولما علم أهل زيد بن حارثة بوجوده جاء أبوه حارثة، وعمه كعب إلى مكة وطلبوا من الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يردّ عليهم زيداً.


ولكنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جعل الأمر إلى زيد، فاستشاره بالرجوع إلى أهله، أو البقاء في مكة؛ فاختار البقاء مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالا: "ويحك يا زيد أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وأهل بيتك؟ قال: نعم، ورأيت من هذا الرجل شيئاً ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً".


فلما جاء الإسلام كان زيد من أوائل من أسلم، ورافق الرسول -صلى الله عليه وسلم- في رحلته إلى الطائف، ورافقه في غزواته، حتى جاء يوم مؤتة، فجعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أول القادة الثلاثة، فدخل المعركة، ونال الشهادة -رضي الله عنه-.


  1. جعفر بن أبي طالب

هو جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، الهاشميّ، القرشيّ، ابن عم الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وقد أسلم مبكراً، وكان من السابقين إلى الإسلام بعد خمسة وعشرين رجلاً، وخرج مهاجراً إلى الحبشة مع زوجته أسماء بنت عميس.

ووقف أمام النجاشي يُدافع عن المسلمين حينما طلب عمرو بن العاص من النجاشي أن يُسلّمه المهاجرين، فقال جعفر خطبته الشهيرة: (أَيُّهَا ‌الْمَلِكُ، كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ ... فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ، وَصِدْقَهُ، وَأَمَانَتَهُ، وَعَفَافَهُ، فَدَعَانَا إِلَى اللهِ لِنُوَحِّدَهُ، وَنَعْبُدَهُ)، ذكره الوادعي بإسنادٍ حسن، فمنع بخطبته هذه المشركين من الوصول إلى المهاجرين.


فلما كان يوم مؤته جعله الرسول -صلى الله عليه وسلم- القائد الثاني على الجيش، فأخذ الراية، فقُطعت يمينه؛ فأخذها بشماله، فقُطعت؛ فجعلها بين عضديه، ثم قُتل، وسقط شهيداً في أرض المعركة، وقد أبدله الله -تعالى- بذراعيه جناحين يطير بهما في الجنة.


  1. عبد الله بن رواحة

هو الشاعر وقائد الحرب من قبيلة الخزرج، من الأنصار، كان من السابقين إلى الإسلام فقد كان من النقباء الاثني عشر الذين كانوا يلتقون برسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل الهجرة، وقد شهد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غزاوته ومعاركه.

وكان يُدافع عنه بلسانه وشِعره، ومن فضائله أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال فيه: (رَحِمَ اللَّهُ أَخِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ‌رَوَاحَةَ، كَانَ أَيْنَمَا ‌أَدْرَكَتْهُ ‌الصَّلَاةُ أَنَاخَ)، ذكره الهيثمي بإسنادٍ حسن.


فلما كان يوم مؤتة جعله الرسول -صلى الله عليه وسلم- أحد القادة الثلاثة على جيش مؤتة، فلما حمل الراية، تردّد قليلاً، لكنه خاض المعركة بشجاعة، وسقط شهيداً على ثرى مؤتة، لينضم إلى شهدائها، وكان مما قاله في أرض المعركة ما يأتي:


يا نفس إلا تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليت

وما تمنيت فقد أعطيت إن تفعلي فعلهما هديت

0

لماذا كانت الإجابه غير مفيده
0/ 200
لقد تجاوزت الحد الأقصى من الحروف المسموحة
رجوع