0

ما هي قصة سيدنا إبراهيم مع النمرود؟

كنت أقرأ سورة البقرة، وشد انتباهي قصة سيدنا إبراهيم مع النمرود، ولكني لم أفهمها بشكل كامل، ووجدت بعض المفردات الصعبة فيها، لذا أريد أن أعرف بشكل مبسط ما هي قصة سيدنا إبراهيم مع النمرود؟

09:52 10 نوفمبر 2021 697 مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

0

إجابة معتمدة
مهند الحاج حسن
مهند الحاج حسن . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة رنا عتيق 09:52 10 نوفمبر 2021

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إنَّ اسم النمرود بالكامل هو: نمرود بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح، وهو حاكمٌ كان في عهد نبوة إبراهيم -عليه السلام-، وكان يحكم منطقة كانت تعرف "بابل"، وهي موجودة بالعراق الآن.


وكان هذا النمرود يدّعي الألوهية، وكان من المُكذِّبين لنبوة إبراهيم -عليه السلام-، فقد دعاه إبراهيم -عليه السلام- وقومه إلى رسالة توحيد، وترْك ما دونها من الكفر والشرك.، ولكن كانت ردّة فعل النمرود هي أنْ كذّب دعوة إبراهيم -عليه السلام- وشرع بالتَّحدي لله -تعالى- وخليله إبراهيم.


فقد قال له إبراهيم -عليه السلام- بأنّ الله قادرٌ على أن يُحيي ويُميت، فكانت ردة فعل النمرود بأن جاء باثنين، فقَتَل الأول وعفا عن الآخر، ظنّاً منه بأنه بهذا الفعل استطاع أن يُحيي ويميت، قال -تعالى-: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ). [سورة البقرة:258]


ثم قال له إبراهيم: إنَّ الله يأتي بالشمس من جهة الشرق فإن كنت إلهاً صادقاً كما تدّعي فاجعلها تخرج من جهة الغرب بعكس الطبيعي السائد والمعروف عن السنن الكونية، فكانت ردة فعله بأن تفاجأ ولم يستطع الرد على ما قاله إبراهيم -عليه السلام-، قال -تعالى-: (قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ). [البقرة:258]


وليس هذا فحسب بل تمادى في الإنكار، وجاوز الحدّ في طغيانه على رسالة الحق؛ فدعا قومه للقيام بإشعال نارٍ عظيمة، وإلقاء إبراهيم -عليه السلام- فيها، فلما ألقوه فيها أمر الله -تعالى- النار أن تكون باردة على جسده و سلامةً له من كل سوء فقال الله -تعالى-: (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ* وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ). [الأنبياء:69-70]

0