1

ما رأي الشريعة الإسلامية بالغباء؟

دائمًا أسمع من والدي بأن الإسلام حث على التعلم والذكاء، وأن الإسلام ينهى عن الغباء ويحث على الذكاء، وأريد أدلة قاطعة على ذلك، وأريد أن أعرف ما رأي الشريعة الإسلامية بالغباء؟

10:56 02 يناير 2022 30 مشاهدة

1

إجابات الخبراء (1)

1

إجابة معتمدة
علاء الزرو
علاء الزرو . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة رنا عتيق 10:56 02 يناير 2022

حيّاك الله السائل الكريم، إنّ ديننا العظيم اعتبر أن العقل والذكاء نعمةً من نعم الله -تعالى- على جميع البشر، يجب على الإنسان أن يؤدي شكرها بالتعلم والتفكر، وإلى العلم المؤدي إلى الإيمان بالله -تعالى- وخشيته، وأن يجتهد بها في وجوه العلم والخير.


فعطاء الله -تعالى- لنعمة العقل والذكاء عادلٌ، فجميع الإنس متساوون فيها، إلا أنها تظهر عند البعض أكثر بسبب عنايتهم وظروف حياتهم واجتهادهم.


فمن كان في مهده وصغره يحظى بعنايةٍ صحيةٍ واجتماعيةٍ وتربيةٍ حسنةٍ، وتوفر لديه والدين أو مربون يهيئون له البيئة المشجعة لتنمية هذه النعمة، والتي تدربه على تطوير هذا الذكاء والإبداع، كان سبباً من أسباب تميزه في ذكائه وفطنته.


وثبت في السنة قوله -عليه الصلاة والسلام-: (والرَّجُلُ في أهْلِهِ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والمَرْأَةُ في بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وهي مَسْؤُولَةٌ عن رَعِيَّتِهَا). "أخرجه البخاري"


واجتهاد الإنسان سببٌ أساسي في صرف الغباء عنه، وزيادة قدرات عقله وذكائه وتدريبها واستثمارها فمن توفيق الله -تعالى- ونعمه على خلقه كذلك، أن يوفق المجتهد إلى السعي إلى العلم والتعلم والبحث والتأمل في آيات كتابه المنظور؛ "الكون"، وآيات كتابه المسطور؛ "القرآن"، وجعل ذلك عبادة يثاب عليها، وأنه بابٌ لدخول الجنة، وفيما يأتي بعض الأدلة القاطعة على ضرورة العلم:


  1. يقول -تعالى-: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ). "الزمر: 9"
  2. يقول -تعالى-: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ). "العلق:1-5"
  3. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من سلك طريقًا يطلبُ فيه علمًا، سلك اللهُ به طريقًا من طرقِ الجنةِ، وإنَّ الملائكةَ لتضعُ أجنحتَها رضًا لطالبِ العِلمِ، وإنَّ العالِمَ ليستغفرُ له من في السماواتِ ومن في الأرضِ، والحيتانُ في جوفِ الماءِ، وإنَّ فضلَ العالمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ، وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثُوا دينارًا ولا درهمًا، ورَّثُوا العِلمَ فمن أخذَه أخذ بحظٍّ وافرٍ). "أخرجه أبو داوود، وذكره الألباني بإسناد صحيح"

1