1

ما أسماء الصحابة الذين قتلهم الحجاج؟

دائما أسمع الناس يتحدثون عن أنّ الحجاج الثقفي كان قائدا ظالم، وأنه قتل عددا من المسلمين، وأعرف قصة سعيد بن جبير معه وأنه قتله، ولكن هل قتل أحد آخر من الصحابة؟ وما أسماء الصحابة الذين قتلهم الحجاج؟

17:00 30 نوفمبر 2021 18473 مشاهدة

1

إجابات الخبراء (1)

2

إجابة معتمدة
سندس المومني
سندس المومني . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة ايناس مسلم 17:00 30 نوفمبر 2021

حيّاك الله، بدايةً لا بدّ من التوضيح أنّ سعيد بن جبير كان من كبار التابعين الصّالحين، وليس من الصحابة -رضوان الله عليهم-، وهو من كبار علماء التابعين [١] ؛ لا سيّما وأنّه قد تَتَلمذَ على يد الصحابي عبد الله بن عباس -رضي الله عنه-، وبالفعل كان قد قُتل على يد الحجاج بن يوسف الثقفي كما ذُكر في كتب السّير والتاريخ.


وينبغي التنبيه على أنّه يجب على المسلم أنْ لا يشغل نفسه في مثل هذه الأمور، والتوقّف عن الخوض في أمر الحجاج، فالله -تعالى- أعلم بأمره، حيث اختلف أهل العلم في الحكم على سيرة الحجاج؛ فمنهم من غلّب مَحاسنه ومَناقبه، ومنهم من غلّب الجانب الآخر.


وبالنسبة لسؤالك حول الصحابة الذين قتلهم الحجّاج؛ فقد ذكر أهل التاريخ من المؤرخين أنّ الحجاج قد قتل بالفعل عدداً من الصالحين، فقتل من التابعين سعيد بن جبير، وعبد الله بن صفوان، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنهم-.


أمّا من الصحابة فقد قتل عبد الله بن الزبير بن العوام -رضي الله عنهما- [٢] ، وهو ابن أسماء بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنهما-، وهو أوّل مولود وُلد بعد الهجرة، وهو أحد العَبادلة الذين عُرفوا في المدينة.


وكان قد قُتل عندما جاء الحجاج إلى مكة المكرمة، وفرض عليها حِصارًا شديداً، وبدأ يضرب مكّة بالمنجنيق، ويقتل من يتصدّى له من أنصار عبد الله بن الزُّبير، فلمّا رأى عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- ذلك ذهب وسأل أمّه أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها- عن شأنه والحال الذي وصل إليه.


فقالت له أمّه: "إن كنت على حقٍّ فامضِ لشأنك، لا تُمكّن غِلمان بني أميّة، وإن كنتَ إنّما أردتَ الدنيا فبئسَ العبد أنت، أهلكتَ نفسك ومن معك؛ القتل أحسن، فقال لها: يا أُمَّاه، إنّي أخاف إن قتلوني أن يُمثِّلوا بي، قالت: إنّ الشاةَ لا يَضرُّها سلخُها بعد ذبحها"، وقد قتله الحجاج سنة 73 للهجرة.


ويجدر الذّكر أنّ بعض العلماء قد تحدّثوا باستفاضة عن شأن الحجّاج وأفعاله في كتبهم، وكما قدّمنا فإنّه قد يكون تاب منها وأقلع عنها، وإلا فأفعاله خيرها وشرّها في ذمّته عند لقاء الله -تعالى-، وعند الله تجتمع الخصوم، ويُخشى أنّ بعض المواقف رُويت عنه بنوع من المبالغة، إذ كان له مبغضون كُثر، وربما حرّفوا عليه بعض الكلام وزادوا فيما يحكونه عنه.


وكما ذكرت المرويات التاريخية عن سفكه للدماء، فقد ذُكر -أيضاً- عنه حرصه على الجهاد في سبيل الله، وإخراج المال لوجه الله -تعالى-، وكان حافظًا لكتاب الله تعالى، وراعياً لأهل القرآن، فلهذا يجب التوقّف في أمر الحجاج، وعدم البحث في تفصيلات هذه المسائل.

2

لماذا كانت الإجابه غير مفيده
0/ 200
لقد تجاوزت الحد الأقصى من الحروف المسموحة
رجوع