0

كيف يكون العقد على المرأة الحامل؟

أريد أن أسأل هل يصح العقد على المرأة الحامل؟ وهل له شروط معينة أو أركان وسنن يجب أن تطبق فيه؟ فإن كان يصح هذا العقد، فكيف يكون العقد على المرأة الحامل؟

06:01 13 ديسمبر 2021 62 مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

0

إجابة معتمدة
محمد صالح
محمد صالح . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة رنا عتيق 06:01 13 ديسمبر 2021

حياك الله السائل الكريم، لا يصح عقدك على المرأة الحامل وهي حامل مطلقاً؛ لأنّها ما دامت حاملاً فهي في عدّتها سواء كانت عدّة وفاة، أو طلاق غير رجعي، ولا يجوز خطبة المرأة ولا العقد عليها أثناء عدّتها، ولو وقع مثل ذلك فإنه يُعد نكاحاً باطلاً لا بد من فسخه.


قال الله -تعالى-: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّـهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ). "البقرة: 235"


فهذه الآية تتكلم عن خطبة ونكاح المعتدّات، وقد نصت على حرمة عزم عقد النكاح حتى يبلغ كتاب المعتدة أجلها، وبلوغ الكتاب أجله للمعتدة يعني انتهاء عدّتها، فلا يجوز نكاحها قبل ذلك، وإنما المباح هو التعريض بالنكاح دون التصريح.


ومعنى التعريض مثل ما قال العلماء هو أن يُبلُغها كلاماً عنه؛ كأن يسأل عنها أو أنه مهتمٌ بالزواج بها متى انتهت عدّتها، ولا يجوز التصريح أنه سيتزوجها بعد عدّتها.


وعدة الحامل تكون بوضع حملها كما قال -تعالى- في سورة الطلاق: (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)، "آية: 4" فعدّة المطلقة سواءً كانت عدّة وفاة، أو عدّة طلاق هي بوضع حملها، ولا تحلّ قبل ذلك للزواج، فإذا وضعت حملها انتهت عدّتها وحلّت للأزواج.


وقد جاء في الحديث عن المسور بن مخرمة -رضي الله عنه-: (أنَّ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وفاةِ زَوْجِها بلَيالٍ، فَجاءَتِ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فاسْتَأْذَنَتْهُ أنْ تَنْكِحَ، فأذِنَ لها فَنَكَحَتْ). "أخرجه البخاري"


وبناءً على ما سبق فما دامت حاملاً فلا يجوز لك خطبتها أو نكاحها، وإنما يجوز التعريض بالخطبة فقط، فإذا وضعت حملها حلّ لك خطبتها ونكاحها.

0