0

كيف نرد على الشبهات التي تثار حول زواج نبينا الكريم من صفية بن حيي بن أخطب؟

ليس لدي معرفة كبيرة في الدين، وسمعت بعض الشبهات التي تثار حول زواج النبي -صلى الله عليه وسلم- من صفية، والتي منها أنه تزوجها قبل انقضاء عدتها وأنها تزوجت من النبي -عليه الصلاة والسلام- رغمًا عنها، وأنها كانت تُبغض النبي -عليه الصلاة والسلام-، فكيف نرد على الشبهات التي تثار حول زواج نبينا الكريم من صفية بن حيي بن أخطب؟

09:02 26 ديسمبر 2021 450 مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

0

إجابة معتمدة
بتول العبسي
بتول العبسي . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة ايناس مسلم 09:02 26 ديسمبر 2021

أهلاً بك وحياكَ المولى، بدايةً لا يجوز لمسلمٍ أن يطعنَ ويتحدّث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بأمرٍ قام به على أنه مخالف أو يشوبه الشبهات؛ وذلك لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- معصومٌ عن الخطأ، وفعله تشريع، وقوله تقرير كما هو معلوم، وقد وردت أكثر من شبهة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في موضوع زواجه من صفية بنت حُيي بن أخطب -كما ذكرتَ أعلاه-، والرد عليها كالآتي:


  1. الشبهة الأولى التي تقول أن النبي تزوّج صفيّة رغمًا عنها

هذا كلام مردود ولا صحّة له، حيث خيّر النبي -صلى الله عليه وسلم- صفية بعد وفاة زوجها وانقضاء عدّتها بين أن تذهب وترحلَ مع قومها أو تتزوّج به، فاختارت أن تتزوّج به، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: (واصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، واتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونُ زَوْجَتُهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونُ زَوْجَتُهُ..). "أخرجه ابن حبان في صحيحه"


  1. الشبهة الثانية التي تقول أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوجها قبل أن تُنهي عدّتها

يبدو أنّ الذي شاع هذه الشبهة لا يُفرّق بين عدة السَّبِيّة وعدة الأرملة، فعدة السبية حيضة واحدة فقط، وليس ثلاث حيضات، فصفية كانت سبية ثم أعتقها الرسول وتزوّجها، وجعل عتقها صداقها؛ أي مهرها.


ونذكر بعض الأحاديث الدالة على هذا الموضوع فيما يأتي:

  1. عن أنَسِ بِن مَالك -رضي الله عنه- قال: (أعتقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صفيَّةَ وجعلَ عِتقَها صداقَها). "أخرجه البخاري"
  2. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ..). "أخرجه ابن حبان في صحيحه" وحلّت؛ أي طَهُرت من الحيض.


  1. الشبهة الثالثة: حيث جاء الطعن بصفية -رضي الله عنها- بكوْنها كانت تُبغض النبي

وهذا الكلام مكذوب، إذ إنها دخلت الإسلام طوعًا لا كرهًا، وأحبّت النبي -صلى الله عليه وسلم- كثيرًا، فكانت تحرص على رضاه، ويحرص على رضاها، حتى بقيت تُحسن لصحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته، وسبب زواج النبي بها كان للحفاظ على منزلتها.


جاء عن صفية أم المؤمنين -رضي الله عنه- أنها قالت: (أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَجَّ بِنِسَائِهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ نَزَلَ رَجُلٌ، فَسَاقَ بِهِنَّ، فَأَسْرَعَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَذَاكَ سَوْقُكَ بِالْقَوَارِيرِ"، يَعْنِي النِّسَاءَ، فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ بَرَكَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ جَمَلُهَا، وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِهِنَّ ظَهْرًا، فَبَكَتْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُخْبِرَ بِذَلِكَ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ دُمُوعَهَا بِيَدِهِ..). "أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد"

0

لماذا كانت الإجابه غير مفيده
0/ 200
لقد تجاوزت الحد الأقصى من الحروف المسموحة
رجوع