0

كيف تم الصلح بين الأوس والخزرج؟

قرأت البارحة بشكل مختصر في بعض كتب التاريخ والسيرة النبوية عن الحروب والنزاعات التي كانت سائدة بين قبيلتي الأوس والخزرج، ولكني لم أفهم كيف تم حل النزاع بين القبيلتين، وأريد أن أعرف كيف تم الصلح بين الأوس والخزرج؟

12:08 07 نوفمبر 2021 1201 مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

-1

إجابة معتمدة
سندس أبو محمد
سندس أبو محمد . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة هانئة سالمين 12:08 07 نوفمبر 2021

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبة الطيبين إلى يوم الدين، وبعد:


لو نظرنا في أسباب الخلاف بين الأوس والخزرج قبل الإسلام، لوجدناها تدور حول التنافس القبلي، واحتلال الصدارة في رئاسة يثرب، فنشب بينهما ما نشب من الخلاف والمعارك، حتى وقعوا في دماء بعضهم البعض، وتحكمت فيهم العداوة، وتمكنت البغضاء في نفوسهم.


وقد كان غالب النصر فيها للخزرج على الأوس، حتى بدأت كل قبيلة منهما بإدخال اليهود إلى حلفها، وكان هذا سبباً كافياً لدوام اشتعال نيران الفتنة بين العرب؛ فكلما خمدت الحروب فترة؛ أشعلتها اليهود وحرضّت عليها.


وهكذا ضجّت المدينة بالحروب، والاقتتال، وكثرة الخلافات، إلى آخر المعارك يوم البعاث التي مات فيها عدد غير قليل من الطرفين، وأصيبت الممتلكات بأضرار فادحة، وخسروا فيها الكثير من الأموال، نتيجة التحريق والقتل والتدمير.


مما جعل النفوس من كلا الطرفين تميل إلى خلق جوٍّ من السلام والأمان؛ يستطيع الناس فيه من القيام بأعمالهم، والسعي في أمور معيشتهم براحة وهناء، لذلك رأى أصحاب النفوذ من زعماء كلا الطرفين كفّ كل فتنة أو إثارة عداوة، أو إشعال نار الحرب مرة أخرى.


وبالعموم يمكننا القول أن أشد المعارك وآخرها بين الأوس والخزرج كانت يوم البعاث، وهي ما جعلتهم يميلون إلى الاتحاد، حتى أنهم أرادوا تتويج ملكاً واحداً عليهم، فاختاروا عبد الله بن أبي بن سلول الذي انتهز الوضع وبقي محايداً طوال فترة القتال، ولم يتحالف مع أي طرف حتى علا شأنه وذاع صيته.


وكانوا قد نظّموا له التتويج، حتى جاءهم الله -تعالى- برسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم- فاتّجه القوم إلى الإسلام، فكان منه الحقد والضغينة، ولما رأى أن القوم قد اختاروا الإسلام دخل فيه مكرهاً ضامراً للشر.


وهكذا جاء الإسلام في حال كانت فيه قلوب أهل يثرب في جفاء وعداوة، وصراعات لا تنتهي، فوحّد الله -سبحانه- بدينه الصفوف، وأزال نبيّه العظيم بقوة الإيمان بقايا الحقد في النفوس، حتى أصبح الأوسيّ يقف بجانب الخزرجيّ، ولا يذكر أي ثأر كان بينه وبين أخيه.

-1

لماذا كانت الإجابه غير مفيده
0/ 200
لقد تجاوزت الحد الأقصى من الحروف المسموحة
رجوع