0

في أي معركة تمت هزيمة الفرنجة على أيدي المسلمين؟

قرأت في أحد الكتب التاريخية أن المسلمين قاموا بهزيمة الفرنجة في أحد المعارك، وترتب عليها نتائج عظيمة لصالح المسلمين، لذا أريد أن أعرف في أي معركة تمت هزيمة الفرنجة على أيدي المسلمين؟

16:12 29 نوفمبر 2021 142 مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

0

إجابة معتمدة
حنان بني علي
حنان بني علي . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة أفنان مسلم 16:12 29 نوفمبر 2021

حيّاك الله، بدايةً يُقصد بالفرنجة الرومان أو الأوربيين، وهم على وجه التحديد أحد الأعراق الأوروبية والتي دخلت أوروبا من خلال ألمانيا، واستوطنوا ألمانيا وفرنسا، وقد بدأ الصراع بينهم وبين المسلمين حين بدأ انتشار هذا الدين، حتى أنه بدأ في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوتي مؤتة وتبوك.


وانتقل الصراع إلى عهد الدولة الراشدة والدولة الأموية في حركة الفتوحات، واستطاع المسلمون الانتصار على الروم في معظم فصول هذا الصّراع الطويل، ولكن بعد ضعف الدولة العباسية في عهودها المتأخرة صارت هدفاً للصليبيين ليستعيدوا ما خسره أجدادهم من مناطق النفوذ.


فاستطاعوا فيما يُسمى بالحملات الصليبية -في حملتهم الأولى- أن يحتلوا بيت المقدس والمسجد الأقصى، وظلّ المسجد الأقصى والمدينة المقدسة وأكنافها تحت دنس الصليبيين لمدّة 91 سنة، حتى استعادها صلاح الدين الأيوبي في معركة حطين الخالدة؛ وهي المعركة التي تشير إليها بسؤالك.


وقد حدثت معركة حطين في سنة 583 هجريّة الموافق لسنة 1187 ميلادية، وكان قائد المسلمين فيها الملك الناصر أبو المظفر صلاح الدين الأيوبي، مؤسس الدولة الأيوبية، ويسانده فيها قادة أركان دولته ومعهم الجنود الذين وصل عددهم إلى حوالي 30 ألف مجاهد ويتبعهم عدد كبير من المتطوعين، ويُقابلهم حوالي 22 ألف صليبي محتل غير آلاف من المتطوعين.


وكان سبب المعركة المباشر؛ هو تعرُّض عامل ملك مملكة القدس على الكرك أرناط لقوافل الحجاج والتجارية للمسلمين، وكان آخرها قافلة لأخت صلاح الدين، وقام بنهبها وزجّ من فيها في سجن قلعة الكرك، فبعث صلاح الدين لملك مملكة القدس أن يعيد ما نهبه أرناط ولكنّه رفض، فكان الرد المعركة وإخراجهم من الأرض صاغرين.


وحدثت المواجهة الكُبرى على تلال حطين في فلسطين، وبدأت بأمر صلاح الدين حرق الأعشاب والسّيطرة على ينابيع المياه حتى لا يجد الصليبيون الماء للشرب، وكان الجو حاراً جدا فترتها، والتحم الجيشان لحوالي سبع ساعات متواصلة لتنتهي بنصر كبير للمسلمين، وهزيمة باهضة الثمن للصليبيين.


وكان من نتائجها تدمير قوات الصليبيين، فقُتل منهم عدد كبير يقدّره بعضهم بـ 30 ألفاً، وأُسر فيها عددٌ كبيرٌ كان من بينهم ملك مملكة القدس غي دي لوزنيان، وكثير من قواده ومن بينهم أرناط أمير قلعة الكرك.


وقد أحسن صلاح الدين للأسرى وأمر بسقيهم الماء المثلج، ولكنّه منع ذلك عن أرناط اللص، وضرب عنقه، وبعدها توجه صلاح الدين بقواته المظفرة تجاه بيت المقدس فحاصرها بضعة أيام، فاستسلمت حاميتها الصليبية، فليس لها أن تواجه هذا الجيش الجرار الذي هزم أفضل قواتهم للتو.


ثم دخل صلاح الدين المدينة المقدسة، وتوجّه إلى المسجد الأقصى وصلّى فيه صلاة الفتح، وأمر بالإحسان إلى أهل المدينة المُسالمين، وسمح لهم بالخروج من المدينة على أن يدفع كل منهم فدية في فترة 40 يوماً.


ولك أن تتذكر ما فعله الصليبيون الذين احتلوا المدينة قبل 90 عاماً، حين قتلوا كل سكان المدينة من المسلمين بأطفالهم وشيوخهم ونسائهم ورجالهم، والذين يقدر عددهم سبعين ألفاً، فقد قتلوهم دون أن يرف لهم جفن في ساحات المسجد الأقصى.

0

لماذا كانت الإجابه غير مفيده
0/ 200
لقد تجاوزت الحد الأقصى من الحروف المسموحة
رجوع