0

هل يحاسب الله تارك الصلاة إذا تاب؟

السلام عليكم، أنا بنت مراهقة عمري 13 سنة، كنت لا أصلي أبداً، ولكنني تبت إلى الله وبدأت الصلاة حديثاً، وقرأتُ أنّ الله يعاقب تارك الصلاة، وأريد معرفة هل يحاسب الله تارك الصلاة إذا تاب؟

14:57 28 نوفمبر 2021
مشاهدة 35 مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

0

سندس المومني
سندس المومني . الشريعة
تم تدقيق الإجابة 14:57 28 نوفمبر 2021

حياك الله أختي الكريمة، وبارك فيكِ لمبادرتكِ إلى التوبة، وأسأل الله لكِ الثبات، واعلمي أن الله -تعالى- غفورٌ رحيم يقبل توبة عبده ما دام مُقبلاً عليه، حتى ولو كثرت ذنوب العبد حيث قال الله -تعالى- في الذين يُقبلون على التوبة: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ). "الزمر:53"


وإن ندمتِ على تركِ الصلاة واستغفرتِ الله -تعالى- وتُبتي إليه وعزمتِ على الإلتزام بالصلاة وعدم تركِها، فإنّ الله تعالى- يغفر لك ذنبك، فإنّه غفّار الذنوب جميعًا، وعليكِ أن تحرصي على أداء الصلوات في وقتها، فهي من العبادات التي لا يُستهان بتركها، فقد رتّب الشارع على تاركها إثماً عظيمًا.


وجعل لفاعلها أجرًا كبيرًا، فالتزمي بها، وأخلصي النية لوجهه الكريم، فالله -عزّ وجلّ- يغفر الذنب ويقبل التوبة، بل إنّ التوبة تمحو ما قبلها؛ إن كانت توبةٌ نصوحةٌ، وعزيمة صادقة على الإقلاع عن الذنوب، وبالإقبال على الله -تعالى- بالعبادات والطاعات، وقد أجمع أهل العلم أنّ التوبة الصادقة النّصوحة، مقبولة عند الله -تعالى-؛ بل إنّها تَجُبّ ما قبلها، وعليكِ بالإكثار من ذكر الله -تعالى- والاستغفار، واستبشري خيراً، وأحسني الظنّ به.


ودليل ذلك ما صحّ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- إنّه قال في الحديث القدُسي: "يقولُ اللَّهُ تَعالَى: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً". "أخرجه البخاري"


0