أهلاً ومرحباً بك السّائل الكريم، والصيام بدل الإطعام في كفّارة اليمين لا يصحّ ممّن كان قادراً على الإطعام، فإن كان صاحب اليمين غير قادرٍ على إطعام عشرة مساكين مِن أوسط ما يُطعم أهله أو كسوتهم وجب عليه حينها الصيام.
حيث وردت كفّارة اليمين في القرآن الكريم على الترتيب الآتي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، ثمّ بيّن الله -تعالى- لِمن لا يستطيع فعل أيٍّ من ذلك وجوب صيام ثلاثة أيّام، فلا يصحّ التكفير عن اليمين لِمن كان قادراً على الإطعام، وإن فعَل ذلك لا يُجزِئه، وتبقى كفّارة اليمين في ذمّته.
ويدلّ على ذلك قول الله -تبارك وتعالى-: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). [المائدة:89]