0

هل يجوز الحب في الله بين ذكر وأنثى؟

أنا فتاة أحببت رجلًا، وأريد تحويل هذا الحب إلى حب في الله، بحيث نذكر بعضنا في الأمور الدينية اليومية أو ننصح بعضنا، فهل يجوز الحب في الله بين ذكر وأنثى؟

08:59 27 ديسمبر 2021 137 مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

0

إجابة معتمدة
عبدالرحمن أبويابس
عبدالرحمن أبويابس . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة رنا عتيق 08:59 27 ديسمبر 2021

حياك الله السائلة الكريمة، الحب بمعنى الميل القلبي اللاإرادي ومجرد الأحاسيس والمشاعر لا يُحاسب عليها المسلم ولا يُؤاخذ بها، ولكن تلك المشاعر إن لم يتم ضبطها فقد تكون طريق للمعصية، خاصة وإذا لحقتها بعض المحرمات مثل؛ النظر أو المحادثة أو الاختلاط المُحرم ونحوه، فكل ذلك حرام شرعاً ويأثم فاعله، قال -تعالى-: (وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ). "البقرة: 168"


فننصحك بالحرص على دينك، وسُمعتك، والدعاء بأن يرزقك الله -تعالى- الزوج الصالح، وأن لا تعيشي أوهام المشاعر والخيالات التي تكون مضيعة للوقت، وقد تقود إلى الوقوع في الحرام.


وكل علاقة عاطفية بين الجنسين خارج نطاق الزوجية أو المَحرمية هي علاقة مُحرمة؛ سواء من خلال المقابلات أو المحادثة عبر الهاتف أو وسائل الاتصال الحديثة؛ يقول الله -عز وجل-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ). "النور: 21"


لأنَّ مثل هذه العلاقات التي تكون في بداياتها لغايات ومقاصد نبيلة، لكنّها ما تلبث إلى أن تخرج عن مقصدها الأصلي فلا تعود على كِلا الطرفين إلا بالهمّ، والتفكير غير الواقعي، والأوهام التي تُشغلهما عن معالي الأمور، فضلاً عن أنّها قد تفتح على الإنسان باباً من أبواب الشيطان، وتجرُّه إلى اللقاء المحرم؛ لذا فالواجب قطع مثل هذه العلاقات والحذر من الزلّات.


ويجب على من وقع بمثل هذه العلاقة التوبة النصوحة إلى الله -تعالى- بقطع العلاقة فوراً والندم على فعلهما، والعزم على عدم العودة لمثلها مجدداً، والله -تعالى- أعلم. 

0