0

ما حكم صلاة الجماعة بعد جماعة الإمام؟ وهل يلزم إقامتها؟

تأخرت عن صلاة الجماعة فصليت منفردًا، ثم دخل شخص بعدي ولم ينتبه لي وصلى منفردًا أيضًا، فهل كان يلزمنا إقامة جماعة أخرى؟ مع العلم أن الإمام كان قد أنهى الجماعة الأولى، وهل يأثم الحاضرون لأنهم لم ينبهوا الثاني لوجودي؟ فما حكم صلاة الجماعة بعد جماعة الإمام؟ وهل يلزم إقامتها؟

09:37 27 ديسمبر 2021 66 مشاهدة

0

إجابات الخبراء (1)

0

إجابة معتمدة
محمد صالح
محمد صالح . الشريعة
تم تدقيق الإجابة بواسطة رنا عتيق 09:37 27 ديسمبر 2021

حياك الله السائل الكريم، بدايةً كان يسنُّ لكما أن تصليا جماعة بعد جماعة الإمام، وكان ينبغي على باقي المصلين تنبيه المصلي الثاني أنك تصلي الفريضة ويحضّوه على الالتحاق بك، لتكسبا أجر الجماعة بدل أجر المنفرد، ولكن في المقابل فإن صلاتكما منفردين صحيحة وتجزئكما، والمصلين لا يأثمون على عدم تنبيه المصلي الآخر إلى الالتحاق بك لأن ذلك غير واجب عليهم.


وحكم إقامة جماعة ثانية في المسجد بعد جماعة الإمام الراتب فيها قولان للعلماء:


  1. ُيكره إقامة جماعة ثانية بعد جماعة الإمام الراتب

ويُسنُّ لمن دخل المسجد بعد انتهاء الجماعة الأولى أن يرجع إلى بيته ويصلي في بيته، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، ودليلهم في ذلك أنّ في إقامة جماعة ثانية ذريعة لاختلاف المسلمين وتفرقهم، وفتح باب لأهل البدعة للاختلاف على الإمام الراتب، وترك الصلاة وراءه وإقامة جماعة ثانية، ففي هذا مفسدة قلوب الناس وتشتتهم، فسدَّاً للذريعة تُكرَه الجماعة الثانية، ونقلوا ذلك عن بعض السلف.


  1. يُسَنُّ إقامة جماعة ثانية بعد جماعة الإمام الراتب

ما دام لم يكن ذلك بقصد الاختلاف على الإمام وإنّما فقط لعدم إدراك الصلاة، وهذا مذهب الحنابلة وبعض العلماء وهو المروي عن بعض الصحابة والتابعين.


ودليل هذا القول هو حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رجلا دخل المسجد بعد أن صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَن يتصدقُ على ذا فيصليَ معه؟)، "أورده الألباني، صحيح"، فقام رجل من القوم -وهو أبو بكر رضي الله عنه- فصلى معه.


ووجّه النبي -عليه الصلاة والسلام- الصحابة أن يقوم أحد منهم ويصلي مع الرجل المتأخر؛ لينال أجر الجماعة، فدلّ ذلك على استحبابها ورجّح العلماء هذا القول.

0